المقريزي
372
إمتاع الأسماع
فلما كان البارحة جعلت تشتمك وتقع فيك ، فأخذت المغول فجعلته في بطنها واتكأت عليها حتى قتلتها ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ألا اشهدوا أن دمها هدر . وخرجه الحكم من حديث إسرائيل به نحوه وقال : حديث صحيح الإسناد وقال ابن الكلبي : وعمير بن عدي بن خرشة القارئ ، ناصر رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت امرأة هجت النبي صلى الله عليه وسلم فأتاها فقتلها في منزلها وقال ابن عبد البر : عمير الخطمي القاري من بني خطمة من الأنصار ، وكان أعمى كانت له أخت تشتم النبي صلى الله عليه وسلم فقتلها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أبعدها الله . قال المؤلف : هذا هو الذي ذكره ابن الكلبي ، فإن عمير بن عدي بن خرشة من بني خطمة وهو عبد الله بن جشم بن مالك بن دوس . ولأبي داود ( 2 ) من طريق جرير ، عن مغيرة ، عن الشعبي ، عن علي - رضي الله تبارك وتعالى عنه - قال : إن يهودية كانت تشتم رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقع فيه فخنقها رجل حتى ماتت ، فأبطل النبي صلى الله عليه وسلم دمها . وخرج الشيباني من حديث شعبة ، عن نبيح العنزي ، عن عبد الله بن قدامة ابن عنزة ، عن أبي برزة الأسلمي قال : أغلظ رجل الصديق فقلت : أقتله ، فانتهرني وقال : ليس هذا لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم . ومن حديث يزيد بن زريع ، حدثنا يونس بن عبيد ، عن حميد بن هلال ، عن عبد الله بن مطرف بن الشخير ، عن أبي برزة الأسلمي أنه قال : كنت عند أبي بكر - رضي الله تبارك وتعالى عنه - فتغيظ على رجل فاشتد عليه ، فقلت تأذن لي يا خليفة رسول صلى الله عليه وسلم أضرب عنقه ؟ قال : فأذهبت كلمتي غضبه ، فقام فدخل فأرسل إلى فقال : ما الذي قلت آنفا ؟ قلت : ائذن لي أضرب عنقه ، قال : أكنت فاعلا لو أمرتك ؟ قلت : نعم ، قال : لا والله ، ما كنت لبشر بعد محمد صلى الله عليه وسلم وله عنده طرفا أخر . وقال محمد بن سهل : سمعت علي بن المديني يقول : دخلت على أمير